الاثنين، 11 سبتمبر 2017

المرجعية الدينية الجزائرية

                                                 المرجعية الدينية الجزائرية

يقول الشيخ عبد الواحد بن عاشر (ت 1040هـ) رحمه الله في منظومته المشهورة:
وبعد فالعون من الله المجيد *** في نظم أبيات للأمي تفيد
في عقد الأشعري وفقه مالك*** و في طريقة الجنيد السالك.
فالأشاعرة أهل سنة وعلماؤهم من أَئِمَّة الدّين وفحول عُلَمَاء الْمُسلمين، ولسنا ندعو لانحراف في العقيدة ولا في التربية والسلوك ولا إلى الجمود على الأقوال، وقد كتب ابن أبي زيد القيرواني في مقدمة رسالته عقيدة سنية ودرس ابن باديس العقائد الإسلامية من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية.
والمذهب المالكي غني بمدارسه: المدنية والعراقية والمصرية والمغاربية، وفقه مالك جمع بين الأثر والرأي، وهو فقه إمام دار الهجرة وعالم المدينة مالك بن أنس، الذي ولد وترعرع وعاش وتوفي في المدينة، تلقى علمه عن التابعين الذين تلقوا عن الصحابة، الذين تلقوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وطريقة الجنيد السالك ليست سوى المرتبة الثالثة من مراتب الإسلام، التي هي الإحسان، والإحسان هو أن تعبد الله كأنك تراه.
والتصوف برنامج تربوي يهتم بتطهير النفس من كل أمراضها التي تحجب الإنسان عن الله عز وجل، وتقويم انحرافاته النفسية والسلوكية فيما يتعلق بعلاقة الإنسان مع الله ومع الآخر ومع الذات.
والجُنَيْدُ كَانَ يُفْتِي فِي حَلْقَةِ أَبِي ثَوْرٍ، وكان يَقُوْلُ: عِلْمُنَا مَضْبُوطٌ بِالكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، مَنْ لَمْ يَحْفَظِ الكِتَابَ وَيَكْتُبِ الحَدِيْثَ وَلَمْ يَتَفَقَّهْ، لاَ يُقْتَدَى بِه- سير أعلام النبلاء
ولسنا نريد بالتصوف الشطح والردح والتصفيق والزردات والهردات، ولكننا نريده تربية وسلوكا وخلقا وانضباطا ، كما يقول الشيخ الأخضري الجزائري البسكري البنطيوسي الصوفي في منظومته الرائعة في التصوف :
والشرع ميزان الأمور كلها*** وشاهد بفرعها وأصلها
وقال بعض السادة الصوفية*** مقالة جليلة صفية
إذا رأيت رجلا يطير***أو فوق ماء البحر قد يسير
ولم يقف عند حدود الشرع*** فإنه مستدرج وبدعى
وبقول ايضا :
والرقص والصراخ والتصفيق *** عمداً بذكر الله لا يليق
وإنما المطلوب في الأذكار *** الذكر بالخشوع والوقار



الشيخ الجنيد إمام الصوفية

                                                             الشيخ الجنيد إمام الصوفية

قال أبو نعيم الحافظ رحمه الله : 
" كَانَ الْجُنَيْدُ رَحِمَهُ اللَّهُ مِمَّنْ أَحْكَمَ عِلْمَ الشَّرِيعَةِ " .
انتهى من "حلية الأولياء" (13/ 281) .
- وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : 
" الْجُنَيْد مِنْ شُيُوخِ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ الْمُتَّبِعِينَ لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ " .
انتهى من "مجموع الفتاوى" (5/ 126) .
- وقال أيضا :
" كَانَ الْجُنَيْد رحمه الله سَيِّدُ الطَّائِفَةِ ، إمَامَ هُدًى " .
انتهى من "مجموع الفتاوى" (5/ 491) .
- وقال الحافظ الذهبي رحمه الله :
" كان شيخ العارفين وقُدْوة السّائرين وعَلَم الأولياء في زمانه ، رحمة الله عليه " .
انتهى من "تاريخ الإسلام" (22/ 72) .
وقال الذهبي رحمه الله :
" هُوَ شَيْخُ الصُّوْفِيَّةِ ، وُلِدَ سَنَةَ نَيِّفٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَتَيْنِ ، وَتَفَقَّهَ عَلَى أَبِي ثَوْرٍ ، وَسَمِعَ مِنَ: السَّرِيِّ السَّقَطِيِّ ، وَصَحِبَهُ ، وَمِنَ الحَسَنِ بنِ عَرَفَةَ ، وَصَحِبَ أَيْضاً: الحَارِثَ المُحَاسِبِيَّ ، وَأَبَا حَمْزَةَ البَغْدَادِيَّ ، وَأَتْقَنَ العِلْمَ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى شَأْنِهِ ، وَتَأَلَّهَ ، وَتَعَبَّدَ، وَقَلَّ مَا روى .
حَدَّثَ عَنْهُ : جَعْفَرٌ الخُلْدِيُّ ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الجَرِيْرِيُّ ، وَأَبُو بَكْرٍ الشِّبْلِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حُبَيْشٍ ، وَعَبْدُ الوَاحِدِ بنُ عِلْوَانَ ، وَعِدَّةٌ " .
انتهى من "سير أعلام النبلاء" (11/ 43) .



بداية الخلق واول شيء خلقه الله

                                                                    بداية الخلق
                            أول شيء خلقه الله تعالى هو ( الماء )


يقول تعالى : ( والله خَلَقَ كُلَّ دَآبَّةٍ مِّن مَّآءٍ ) 
ويقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( كان الله ولم يكن شيء غيره وكان عرشه على الماء ) وجاء عن أبي هريرة رضي الله تعلى عنه أنه قال : قلت يا رسول الله إني إذا رأيتُك طابت نفسي وقرَّت عيني فأنبئني عن كل شىء، قال "إن اللهَ تعالى خلقَ كلّ شىء من الماء"، 
فيتبين بذلك أن الماءَ هو أصل جميع المخلوقات وهو أول الخلق،

 فمن الماء خلق اللهُ العالمَ قال تعالى "وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ" 
يقول ابن كثير في تفسيره" أي أصل كل الأحياء منه " 
وقد جزم الامام ابن حجر العسقلاني في كتابه الفتح ( أن الماء سابق العرش ) 
وقال الامام ابن رجب الحنبلي دلت هذه الاحاديث على ان الماء أصل جميع المخلوقات ومادتها وجميع المخلوقات خلقت منه.
والله تعالى أعلم ..........كتبه اخوكم في الله مصطفى داود



مشروعية التكبير الجماعي في ايام العيد

             مشروعية التكبير الجماعي من الكتاب والسنة واقوال السلف والخلف

يقول تعالى : (ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم) ". قال الطبري جاء عن زيد بن أسلم انه قال : "ولتكبروا الله على ما هداكم"، قال: إذا رأى الهلال، فالتكبير من حين يَرى الهلال حتى ينصرف الإمام، في الطريق والمسجد، إلا أنه إذا حضر الإمامُ كفّ فلا يكبرِّ إلا بتكبيره"، 
وقال البيهقي: في قوله تعالى : (واذكروا الله في أيام معدودات) الآية للجميع لم يخص أحدا فغير جائز أن يستثني المنفرد ومن لم يصل جماعة، ومن كان في سفر، بل هو عام للحاضر والمسافر والمقيم والرجل والمرأة ومن صلى في جماعة الصلوات المكتوبات، وفي النوافل ومنفردين ومجتمعين،
وجاء في الصحيح عن أم عَطِيَّةَ قَالَتْ:" كُنَّا نُؤْمَرُ بِالْخُرُوجِ فِي الْعِيدَيْنِ وَالْمُخَبَّأَةُ وَالْبِكْر، قَالَتْ: الْحُيَّضُ يَخْرُجْنَ فَيَكُنَّ خَلْفَ النَّاسِ يُكَبِّرْنَ مَعَ النَّاسِ""، وهذا نص في المعية بالتكبير
جاء في رواية مسلم وأبي داود عن أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ:" كُنَّا نُؤْمَرُ بِالْخُرُوجِ فِي الْعِيدَيْنِ وَالْمُخَبَّأَةُ وَالْبِكْرُ، قَالَتْ: الْحُيَّضُ يَخْرُجْنَ فَيَكُنَّ خَلْفَ النَّاسِ يُكَبِّرْنَ مَعَ النَّاسِ"، وهل هناك نص أوضح من هذا، وقد قال البخاري أيضا في الصحيح:" وكن النساء يكبرن خلف ابان بن عثمان وعمر بن عبد العزيز ليالي التشريق مع الرجال في المسجد"،
ومن الأدلة على التكبير الجماعي ما قاله البخاري في الصحيح:" بَاب التَّكْبِيرِ أَيَّامَ مِنًى وَإِذَا غَدَا إِلَى عَرَفَةَ, وَكَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُكَبِّرُ فِي قُبَّتِهِ بِمِنًى فَيَسْمَعُهُ أَهْلُ الْمَسْجِدِ فَيُكَبِّرُونَ وَيُكَبِّرُ أَهْلُ الْأَسْوَاقِ حَتَّى تَرْتَجَّ مِنًى تَكْبِيرًا", وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُكَبِّرُ بِمِنًى تِلْكَ الْأَيَّامَ وَخَلْفَ الصَّلَوَاتِ وَعَلَى فِرَاشِهِ وَفِي فُسْطَاطِهِ وَمَجْلِسِهِ وَمَمْشَاهُ تِلْكَ الْأَيَّامَ جَمِيعًا", ووجه الدلالة من شيئين، أحدهما في قوله:" حتى ترتج منى تكبيرا"، قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري:" وقوله:" ترتج بتثقيل الجيم أي تضطرب وتتحرك، وهي مبالغة في اجتماع رفع الأصوات" 
وروي عن ابن جريج عن عطاء عن عبيد بن عمير عن عمر رضي الله عنه كان يكبر في قبته بمنى فيسمعه اهل المسجد فيكبرون فيسمعه اهل السوق فيكبرون حتى ترتج منى تكبيرا واحدا"،
وكان بن عمر وأبو هريرة يخرجان إلى السوق في أيام العشر يكبران ويكبر الناس بتكبيرهما"، وهذا التكبير الجماعي عن ابن عمر وأبي هريرة رضي الله عنهما بحضرة الناس، وهل الناس يومئذ إلا أصحاب رسول الله والتابعين وهم أفضل القرون، 
عن الزهري قال : كان الناس يكبرون من حين يخرجون من بيوتهم حتى يأتوا المصلى، حتى يخرج الإمام، فإذا خرج الإمام سكتوا، فإذا كبر كبروا
قال الشافعي في الأم من باب التكبير ليلة الفطر قال:" قال الله تبارك وتعالى في شهر رمضان" ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم " فإذا رأوا هلال شوال أحببت أن يكبر الناس جماعة وفرادى في المسجد والاسواق والطرق والمنازل ومسافرين ومقيمين في كل حال وأين كانوا وأن يظهروا التكبير ولا يزالون يكبرون حتى يغدوا إلى المصلى وبعد الغدو حتى يخرج الامام للصلاة ثم يدعوا التكبير وكذلك أحب في ليلة الاضحى لمن لم يحج، فأما الحاج فذكره التلبية"، 
قال الإمام مالك: الْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّ التَّكْبِيرَ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ دُبُرَ الصَّلَوَاتِ وَأَوَّلُ ذَلِكَ تَكْبِيرُ الْإِمَامِ وَالنَّاسُ مَعَهُ دُبُرَ صَلَاةِ الظُّهْرِ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ وَآخِرُ ذَلِكَ تَكْبِيرُ الْإِمَامِ وَالنَّاسُ مَعَهُ دُبُرَ صَلَاةِ الصُّبْحِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ثُمَّ يَقْطَعُ التَّكْبِيرَ، قَالَ مَالِك: وَالتَّكْبِيرُ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ عَلَى الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ مَنْ كَانَ فِي جَمَاعَةٍ أَوْ وَحْدَهُ بِمِنًى أَوْ بِالْآفَاقِ كُلُّهَا وَاجِبٌ وَإِنَّمَايَأْتَمُّ النَّاسُ فِي ذَلِكَ بِإِمَامِ الْحَاجِّ وَبِالنَّاسِ بِمِنًى لِأَنَّهُمْ إِذَا رَجَعُوا وَانْقَضَى الْإِحْرَامُ ائْتَمُّوا بِهِمْ حَتَّى يَكُونُوا مِثْلَهُمْ فِي الْحِلِّ فَأَمَّا مَنْ لَمْ يَكُنْ حَاجًّا فَإِنَّهُ لَا يَأْتَمُّ بِهِمْ إِلَّا فِي تَكْبِيرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ"، 
", وكذا قال أبوالحسن المالكي في شرحه،وفي حاشية الصاوي قوله: و أما التكبير جماعة و هم جالسون في المصلى فهذا هوالذي استحسن"، قال ابن ناجي: افترق الناس بالقيروان فرقتين بمحضر أبي عمروالفارسي وأبي بكر بن عبد الرحمن, فإذا فرغت إحداهما من التكبير كبرت الأخرىفسئلا عن ذلك ؟ فقالا: إنه لحسن"، ، و عليه العمل عند المالكية.
هذا مختصر مفيد جمعته فيما يخص مشروعية التكبير كي يزول اللبس ونسال الله ان يوفقنا جميعا.
                                            جمعه وأعده الشيخ: بن داود مصطفى



مشروعية التكبير المقيد في أيام العيد

                مشروعية التكبير المقيد ( بعد صلاة الفريضة ) في أيام عيد الأضحى

أورد الإمام الدارقطني في سننه عن جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى الصبح من غداة عرفة يقبل على أصحابه فيقول: «على مكانكم», ويقول: «الله أكبر الله أكبر الله أكبر, لا إله إلا الله والله أكبر, الله أكبر ولله الحمد», فيكبر من غداة عرفة إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق، وجاء في السنن الكبرى للإمام البيهقي عن أبي إسحاق قال: "اجتمع عمر وعلي وابن مسعود رضي الله عنهم على التكبير في دبر صلاة الغداة من يوم عرفة، فأما أصحاب ابن مسعود فإلى صلاة العصر من يوم النحر وأما عمر وعلي رضي الله عنهما فإلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق".
قال الإمام مالك في موطئه :" الأمر عندنا ان التكبير في أيام التشريق دبر الصلوات، وأول ذلك تكبير الإمام والناس معه دبر صلاة الظهر من يوم النحر، وآخر ذلك تكبير الإمام والناس معه دبر صلاة الصبح من آخر أيام التشريق ثم يقطع التكبير، قال مالك:" والتكبير في أيام التشريق على الرجال والنساء من كان في جماعة أو وحده بمنى أو بالآفاق كلها واجب
قال ابن العربي : أجْمَعَ فُقَهَاءُ الْأَمْصَارِ وَالْمَشَاهِيرُ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ التَّكْبِيرُ لِكُلِّ أَحَدٍ، * حاجا أو غيره * وَخُصُوصًا فِي أَوْقَاتِ الصَّلَوَاتِ؛ فَيُكَبِّرُ عِنْدَ انْقِضَاءِ كُلِّ صَلَاةٍ، كَانَ الْمُصَلِّي فِي جَمَاعَةٍ أَوْ وَحْدَهُ يُكَبِّرُ تَكْبِيرًا ظَاهِرًا فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ" .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية :"وَأَمَّا التَّكْبِيرُ فِي النَّحْرِ فَهُوَ أَوْكَدُ مِنْ جِهَةِ أَنَّهُ يُشْرَعُ أَدْبَارَ الصَّلَوَاتِ وَأَنَّهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَأَنَّ عِيدَ النَّحْرِ يَجْتَمِعُ فِيهِ الْمَكَانُ وَالزَّمَانُ وَعِيدَ النَّحْرِ أَفْضَلُ مِنْ عِيدِ الْفِطْرِ وَلِهَذَا كَانَتْ الْعِبَادَةُ فِيهِ النَّحْرَ مَعَ الصَّلَاةِ"
قال ابن قدامة في المغني:" وأما المقيد فهو التكبير في أدبار الصلوات ولا خلاف بين العلماء في مشروعية التكبير في عيد النحر, وإنما اختلفوا في مدتة "،
وقال ابن رجب الحنبلي في شرح البخاري : اتفق العلماء على أنه يشرع التكبير عقيب الصلوات في هذه الأيام في الجملة، وليس فيهِ حديث مرفوع صحيح، بل إنما فيهِ آثار عن الصحابة ومن بعدهم، وعمل المسلمين عليهِ"
قال الإمام النووي في المجموع: (وهل يسن التكبير المقيد في أدبار الصلوات ..فيسن له التكبير المقيد كالأضحى..وعن عبد الله بن محمد بن أبي بكر بن عمرو بن حزم قال رأيت الأئمة رضي الله عنهم يكبرون أيام التشريق بعد الصلاة ثلاثا وعن الحسن مثله)، وقال الإمام النووي في المجموع موضع آخر: (السنة ان يكبر في هذه الأيام خلف الفرائض لنقل الخلف عن السلف)، والله تعالى أعلم.

                                        جمعه وأعده الشيخ : مصطفى بن داود


الأشاعرة عند الشيخ ابن تيمية

                                                       الشيخ ابن تيمية والأشاعرة 

هذه بعض المواقف للشيخ ابن تيمية اتجاه الأشاعرة فقد جمعتها وذالك من أجل وحدة كلمة المسلمين ودفع التنافر والخصام المبين وبيان خطأ بعض المتعصبين الذين يكفرون ويضللون كل من خالفهم في الدين .
أ- حرصه على تأليف القلوب بين الحنابلة والأشاعرة
قال رحمه الله : والناس يعلمون أنه كان بين الحنبلية والأشعرية وحشة ومنافرة, وأنا كنت من أعظم الناس تأليفا لقلوب المسلمين , وطلبا لاتفاق كلمتهم ,وإتباعا لما أمرنا به من الاعتصام بحبل الله , وأزلت عامة ما كان في النفوس من الوحشة مجموع الفتاوى (3|228)
ب- ثناؤه على الأشاعرة في الجملة
وقال رحمه الله : وإن كان في كلامهم من الأدلة الصحيحة وموافقة السنة ما لا يوجد في كلام عامة الطوائف، فإنهم أقرب طوائف أهل الكلام إلى السنة والجماعة والحديث، وهم يعدون من أهل السنة والجماعة عند النظر إلى مثل المعتزلة والرافضة وغيرهم، بل هم أهل السنة والجماعة في البلاد التي يكون أهل البدع فيها هم المعتزلة والرافضة ونحوهم
بيان تلبيس الجهمية (2|87)
ج- ثناؤه على أئمة الأشاعرة المتأخرين
قال الشيخ عبدالرحمن المحمود: كما يفعل ذلك مع الآمدي –أي المدح- ، ويقول عنه: مع أنه من أفضل من تكلم من أبناء جنسه في هذه الأمور وأعرفهم بالكلام والفلسفة ، ويقول عن - الرازي، والآمدي، والأرموي: إنهم من أفضل بني جنسهم من المتأخرين ، بل قال عن الآمدي: كان من أحسنهم إسلاماً وأمثلهم اعتقاداً .
موقف ابن تيمية من الأشاعرة (3|269)
هذه بعض المواقف للشيخ ابن تيمية في حق اخوانه من الأشاعرة ولو طفقنا نتتبع المواضع التي أثنى فيها الشيخ على الأشاعرة، ونقل فيها عن كبار علمائهم، وما ذكره من ترجموه من أخباره في ذلك، لطال المقام جدا، ولسنا بحاجة إلى التطويل في الدفاع عن الأشاعرة، ونفي الافتراءات عنهم ، فإن تصانيفه -رحمه الله- طافحة بنفيها لمن تدبر وأنصف.والله المستعان وعليه التكلان.



الشيخ ابن تيمية والصوفية

                             الشيخ ابن تيمية والصوفية 

تعريف الصوفي عند ابن تيمية : هو ـ أي الصوفي ـ في الحقيقة نوع من الصديقين فهو الصديق الذي اختص بالزهد والعبادة على الوجه الذي اجتهدوا فيه 
( مجموع الفـتاوى ) (11/16) 
وقال أيضا : أول ما ظهرت الصوفية من البصرة وأول من بنى دويرة الصوفية بعض أصحاب عبد الواحد بن زيد وهو من أصحاب الحسن البصري 
وكان في البصرة من المبالغة في الزهد والعبادة والخوف ونحو ذلك ما لم يكن في سائر أهل الأمصار ( مجموع الفتاوى ) (11/6)
وذكر ابن تيمية في كتابه الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان [أن عبدالواحد ابن زيد من أولياء الرحمن ]
وقال ابن تيبمية في مجموع الفتاوى (جزء 12 – صفحة 36 )
وأما جمهور الأمة وأهل الحديث والفقه والتصوف فعلى ما جاءت به الرسل وما جاء عنهم من الكتب والاثارة من العلم وهم المتبعون للرسالة اتباعا محضا لم يشوبوه بما يخالفه.
وقال في مجموع الفتاوى (11/17).
(طائفة ذمت الصوفية والتصوف وقالوا أنهم مبتدعون خارجون عن السنة ونقل عن طائفة من الأئمة في ذلك من الكلام ما هو معرفون وتبعهم على ذلك طوائف من أهل الفقه والكلام وطائفة غلت فيهم وادعوا أنهم أفضل الخلق وأكملهم بعد الأنبياء وكلا طرفي هذه الأمور ذميم , والصواب أنهم مجتهدون في طاعة الله كما اجتهد غيرهم من أهل طاعة الله ففيهم السابق المقرب بحسب اجتهاده وفيهم المقتصد الذي هو من أهل اليمين وفي كل من الصنفين من قد يجتهد فيخطىء وفيهم من يذنب فيتوب أو لا يتوب ومن المنتسبين إليهم من هو ظالم لنفسه عاص لربه وقد انتسب إليهم من أهل البدع والزندقة ولكن عند المحققين من أهل التصوف ليسوا منهم ).اهـ



                                               جمعه وأعده الشيخ مصطفى بن داود


قالب تدوينة تصميم بلوجرام © 2014