الاثنين، 11 سبتمبر 2017

مشروعية التكبير المقيد في أيام العيد

                مشروعية التكبير المقيد ( بعد صلاة الفريضة ) في أيام عيد الأضحى

أورد الإمام الدارقطني في سننه عن جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى الصبح من غداة عرفة يقبل على أصحابه فيقول: «على مكانكم», ويقول: «الله أكبر الله أكبر الله أكبر, لا إله إلا الله والله أكبر, الله أكبر ولله الحمد», فيكبر من غداة عرفة إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق، وجاء في السنن الكبرى للإمام البيهقي عن أبي إسحاق قال: "اجتمع عمر وعلي وابن مسعود رضي الله عنهم على التكبير في دبر صلاة الغداة من يوم عرفة، فأما أصحاب ابن مسعود فإلى صلاة العصر من يوم النحر وأما عمر وعلي رضي الله عنهما فإلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق".
قال الإمام مالك في موطئه :" الأمر عندنا ان التكبير في أيام التشريق دبر الصلوات، وأول ذلك تكبير الإمام والناس معه دبر صلاة الظهر من يوم النحر، وآخر ذلك تكبير الإمام والناس معه دبر صلاة الصبح من آخر أيام التشريق ثم يقطع التكبير، قال مالك:" والتكبير في أيام التشريق على الرجال والنساء من كان في جماعة أو وحده بمنى أو بالآفاق كلها واجب
قال ابن العربي : أجْمَعَ فُقَهَاءُ الْأَمْصَارِ وَالْمَشَاهِيرُ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ التَّكْبِيرُ لِكُلِّ أَحَدٍ، * حاجا أو غيره * وَخُصُوصًا فِي أَوْقَاتِ الصَّلَوَاتِ؛ فَيُكَبِّرُ عِنْدَ انْقِضَاءِ كُلِّ صَلَاةٍ، كَانَ الْمُصَلِّي فِي جَمَاعَةٍ أَوْ وَحْدَهُ يُكَبِّرُ تَكْبِيرًا ظَاهِرًا فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ" .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية :"وَأَمَّا التَّكْبِيرُ فِي النَّحْرِ فَهُوَ أَوْكَدُ مِنْ جِهَةِ أَنَّهُ يُشْرَعُ أَدْبَارَ الصَّلَوَاتِ وَأَنَّهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَأَنَّ عِيدَ النَّحْرِ يَجْتَمِعُ فِيهِ الْمَكَانُ وَالزَّمَانُ وَعِيدَ النَّحْرِ أَفْضَلُ مِنْ عِيدِ الْفِطْرِ وَلِهَذَا كَانَتْ الْعِبَادَةُ فِيهِ النَّحْرَ مَعَ الصَّلَاةِ"
قال ابن قدامة في المغني:" وأما المقيد فهو التكبير في أدبار الصلوات ولا خلاف بين العلماء في مشروعية التكبير في عيد النحر, وإنما اختلفوا في مدتة "،
وقال ابن رجب الحنبلي في شرح البخاري : اتفق العلماء على أنه يشرع التكبير عقيب الصلوات في هذه الأيام في الجملة، وليس فيهِ حديث مرفوع صحيح، بل إنما فيهِ آثار عن الصحابة ومن بعدهم، وعمل المسلمين عليهِ"
قال الإمام النووي في المجموع: (وهل يسن التكبير المقيد في أدبار الصلوات ..فيسن له التكبير المقيد كالأضحى..وعن عبد الله بن محمد بن أبي بكر بن عمرو بن حزم قال رأيت الأئمة رضي الله عنهم يكبرون أيام التشريق بعد الصلاة ثلاثا وعن الحسن مثله)، وقال الإمام النووي في المجموع موضع آخر: (السنة ان يكبر في هذه الأيام خلف الفرائض لنقل الخلف عن السلف)، والله تعالى أعلم.

                                        جمعه وأعده الشيخ : مصطفى بن داود


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قالب تدوينة تصميم بلوجرام © 2014